محمد بن جرير الطبري
256
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
11421 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : يعرفون كلا بسيماهم يعرفون الناس بسيماهم ، يعرفون أهل النار بسواد وجوههم ، وأهل الجنة ببياض وجوههم . 11422 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يعرفون كلا بسيماهم يعرفون أهل النار بسواد وجوههم ، وأهل الجنة ببياض وجوههم . 11423 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم قال : أهل الجنة بسيماهم بيض الوجوه ، وأهل النار بسيماهم سود الوجوه . قال : وقوله يعرفون كلا بسيماهم قال : أصحاب الجنة وأصحاب النار ، ونادوا أصحاب الجنة ، قال : حين رأوا وجوههم قد ابيضت . 11424 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : يعرفون كلا بسيماهم قال : بسواد الوجوه . 11425 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن مبارك ، عن الحسن : بسيماهم قال : بسواد الوجوه ، وزرقة العيون . والسيماء : العلامة الدالة على الشئ في كلام العرب ، وأصله من السمة نقلت واوها التي هي فاء الفعل إلى موضع العين ، كما يقال : اضمحل وامضحل . وذكر سماعا عن بعض بني عقيل : هي أرض خامة ، يعني : وخمة ومنه قولهم : له جاه عند الناس ، بمعنى : وجه ، نقلت واوه إلى موضع عين الفعل وفيها لغات ثلاث : سيما مقصورة ، وسيماء ممدودة ، وسيمياء بزيادة ياء أخرى بعد الميم فيها ومدها على مثال الكبرياء ، كما قال الشاعر : غلام رماه الله بالحسن إذ رمى * له سيمياء لا تشق على البصر وأما قوله : ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون أي حلت عليهم أمنة الله من عقابه وأليم عذابه .